درس في مادة اللغة العربية، مكون التعبير والإنشاء، الوحدة الأولى مجال القيم الإسلامية، حول مهارة الوصف والسرد “وصف الشخوص والأمكنة”، لتلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي.
1. نص الموضوع:
اِجعل من الشخص الوارد في الصورة (المتضمة في الصفحة 18) شخصيةً لقصة، معتمدا ما يلي:
تحديد سمات الشخص: (من هو؟ ما سنه؟ أين يعيش؟)
وصف مظاهره وهيئته.
وصف المكان الذي يوجد فيه.
ذكر علاقاته بالناس في ذلك المكان.
2. نموذج للاستئناس:
المقدمة:
كثيرا ما ترددت على مسامعي عبارات المدح والثناء، التي كان يرويها والدي عن الفقيه أحمد، الذي تتلمذ على يديه، وكان له الفضل في تحفيظه القرآن كاملا، كم تمنيت رؤيته، حتى أتملى بطلعته المهيبة التي علقت بمخيلتي، ولقد تحقق مبتغاي، يوم اصطحبني والدي معه إلى المسجد لأداء الصلاة.
العرض:
وفي طريقنا أثار انتباهي رجل في منتصف عقده السابع، يخرج من منزله المتفرد بهندسته المغربية، متوجها بخطى وئيدة صوب المسجد، كنت أسير خلفه متأملا مشيته، فتناهت إلى مسامعي تحية الاحترام وهو يوجهها إلى المارة بأدب وتواضع. حينها أخبرني والدي أن هذا الشيخ إمام المسجد الذي طالما حدثني عنه.
بمجرد دخوله المسجد، توجهت إليه الأنظار، وهو يلقي التحية مبتسما متوجها الى محرابه ليؤم المصلين، لا أنسى أبدا تلك اللحظة وقد انبعث في أرجاء المسجد صوتُه الرخيمُ، وهو يتلو في خشوع ما تيسر من كتاب الله. ذاكرته حادة، و صوته ندي رخيمٌ، يبث في أفئدة المستمعين السكينة، فيستشعرون جلالَ المعنى القرآني، يركَع ويسجُد في خشوع، يختِم صلاته بالدعاء والذكر، فيطوي لِبدَتَهُ ويحمل سُبحَته ثم ينزوي الى إحدى زوايا المسجد ليخلو بنفسه، فتراه لاهجا لسانه بالحمد والتسبيح للواحد الصمد.
هذا هو نهج إمامنا في مسجد الحي، مسجد عتيق، صحنُه واسع، قبتُه شامخةٌ، أبوابه مزينة بكلمتين خفيفتين على اللسان: سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم. ما أن تلج إليه حتى تنبهرَ عيناك من جماليته، نوافذه زجاجية، وزرابيه حمراء مبثوثة، ورفوفُ خزانتِهِ مُزدانةٌ بمصاحفَ كُتِبت بالخط العثماني، لا يسمع فيه غير صوتِ المؤذنِ وهو ينادي لربط الصلة بالخالق الواحد وأصوات المصلين الخاشعة.
الخاتمة:
يا لها من أجواءٍ روحانيةٍ تكتنف هذا المسجد، وكأن لسان حاله يقول: ها أنا لك أيها الزائر اليافع، تهيأت لك بأبهى حلة و أجمل منظر، فهل أنت مستعد لتكون من روادي؟


